الشيخ الأنصاري

404

فرائد الأصول

وصدق هذه الدعوى مما يجده المنصف من نفسه ( 1 ) بعد ملاحظة قلة المعلومات ، مضافا إلى ما يستفاد من أكثر كلمات العلماء ، المتقدمة ( 2 ) في بطلان الرجوع إلى البراءة وعدم التكليف في المجهولات ، فإنها واضحة الدلالة على أن ( 3 ) بطلان الاحتياط كالبراءة مفروغ عنه ، فراجع ( 4 ) . الثاني : لزوم العسر الشديد والحرج الأكيد في التزامه ، لكثرة ما يحتمل موهوما وجوبه خصوصا في أبواب الطهارة والصلاة ، فمراعاته مما يوجب الحرج ، والمثال لا يحتاج إليه ، فلو بنى العالم الخبير بموارد الاحتياط فيما لم ينعقد عليه إجماع قطعي أو خبر متواتر على الالتزام بالاحتياط في جميع أموره يوما وليلة ، لوجد صدق ما ادعيناه . هذا كله بالنسبة إلى نفس العمل بالاحتياط . وأما تعليم المجتهد موارد الاحتياط لمقلده ، وتعلم المقلد موارد الاحتياط الشخصية ، وعلاج تعارض الاحتياطات ، وترجيح الاحتياط الناشئ عن الاحتمال القوي على الاحتياط الناشئ عن الاحتمال الضعيف ، فهو أمر مستغرق لأوقات المجتهد والمقلد ، فيقع الناس من جهة تعليم هذه الموارد وتعلمها في حرج يخل بنظام معاشهم ومعادهم .

--> ( 1 ) في ( ت ) ، ( ر ) ونسخة بدل ( ص ) : " في نفسه " . ( 2 ) راجع الصفحة 390 - 394 . ( 3 ) في غير ( ت ) : " في أن " . ( 4 ) لم ترد عبارة " مضافا - إلى - فراجع " في ( ظ ) و ( م ) ، وكتب فوقها في ( ص ) : " نسخة " .